حاج ملا هادي السبزواري

10

شرح مثنوى

الفضل و الكمال فهو صدر الافاضل ، و إن جىء بمقامات اهل العرفان و الحال فهو شيخ الاماثل . وانّى دعيت الى شرح الدفتر الرابع قبل هذا بعشرين سنة تقريباً لداع سنح فأجبت ما اقترح فشرحت الرابع و لم اكن اطالع هذا الكتاب المستطاب قبل بالتفصيل ، و لم اعثر على شرح له ذى بيان و تكميل ، فصادفته حرّيا بالبينات كلونه مشحوناً بالمعضلات من حيث اشتماله على الحكم الالهية الشامخة المبنى و الاسرار التألهية الارفع الاسنى و الاغلاق من جهة اللفظ و المعنى بحيث اظنّ ان اكثر ناظريه ممّن يدعى انّه تاليه لم يقرئه على وجهه و لم يطلع على ما هى فيه . و ممّا يوهمه انه يقرئه و يدريه ان النظم لكلّ ذى ذوق حظ فيه و ان لم يفهم مبانيه و ان لبعض سهماً و حصّة ممّا فيه منه الحكاية و القصّة و انّه لو انّ فهم ما فى الورقة صعب عسير فتقليب الورقة سهل يسير . و كان ابناء الحقيقة يستدعون منّى ذلك الزمان الطويل ، التتميم لما حررت و التكميل ، فتصديت جذعاً للشرح و الايضاح ليرتاح المرتاحون حق الارتياح و يرتبح المستامون اغبط ارتباح فاشرت الى حكمه و اسراره به قدر بالمقام يليق و له الاسماع تطيق و اوضحت لغاته العربية و الفارسية و بعض محسناته البديعية ، كل ذلك بتوفيق الله تعالى و تأييده و تعليمه و تسديده انه خير موفق و معين .